Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الاحتجاجات في إيران تتواصل لليوم الـ11 وارتفاع حصيلة القتلى

الاحتجاجات في إيران شهدت عدة مدن إيرانية، الليلة الماضية، تجمعات احتجاجية بالتزامن مع دخول الاحتجاجات يومها الحادي عشر، فيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل عنصرين من الشرطة خلال 24 ساعة الماضية. كما أفادت مواقع إيرانية معارضة بمقتل نحو 35 محتجاً حتى الآن، في ظل استمرار التوترات واتساع رقعة الاحتجاجات في عدد من المدن.

وتعتبر الاحتجاجات التي جرت الثلاثاء، الأكثر مشاركة منذ اندلاعها في 28 ديسمبر الماضي، إذ وعلى الرغم من أن حدّتها كانت قد تراجعت حتى أواخر يوم الاثنين، إلا أن استئناف الاحتجاجات وإضراب التجار في السوق الكبير بطهران، عقب القرارات الاقتصادية الأخيرة للحكومة والتي تسببت برفع الأسعار، أدى إلى تجدد الاحتجاجات وتصاعدها من جديد.

وفي هذا السياق، شهد سوق طهران، يوم أمس، إضراباً للتجار وتجمعات متفرقة في محيطه، رافق بعضها توترات، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. كما تواصلت، مساء أمس، التجمعات الاحتجاجية الليلية في عدد من المدن الإيرانية، من بينها مشهد في شرق البلاد، وآبدانان وبروجرد في الغرب، وكرج غرب العاصمة طهران. وردد محتجون في بعض هذه التجمعات شعارات من بينها "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران".

وفي الوقت الذي تُعد فيه مدينة ملكشاهي في محافظة إيلام، المحاذية للعراق، أكثر المدن التي شهدت اضطرابات عنيفة خلال هذه الاحتجاجات، ووقوع اشتباكات، ذكرت وكالة "تسنيم" المحافظة أن "عناصر مرتبطة بجماعات انفصالية حاولت، مساء أمس، من خلال ترديد شعارات هدامة ومفرّقة، إثارة التوتر خلال مراسم تشييع اثنين من ضحايا الأحداث الأخيرة".

وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع فيديو متداولة إضرام النار في عدد من المصارف داخل المدينة. وكتبت "تسنيم" أن مجموعة منظمة هاجمت مراكز حكومية قرب ساحة بهشتي في ملكشاهي، وأضرمت النار في الوثائق والمعدات داخل هذه المصارف، مشيرة إلى أن قوات الأمن، أثناء تصديها لهذه الأعمال، تعرضت لردود فعل عنيفة وإطلاق نار من قبل "بعض مثيري الاضطرابات".

وبحسب الوكالة، وبعد ساعات من التوتر في ملكشاهي ومقتل أحد أفراد الشرطة خلال اشتباكات مع مسلحين، عاد "الهدوء الكامل" إلى المدينة مع انتشار قوات حفظ الأمن. كما أكدت قيادة شرطة محافظة إيلام مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين جراء اشتباك مسلح خلال الاضطرابات التي شهدتها مدينة ملكشاهي. وفي هذا الإطار، قدّر موقع "هرانا"، التابع لمجموعة من الناشطين الحقوقيين الإيرانيين في الخارج، أن ما لا يقل عن 35 شخصاً قُتلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، كما قدّر عدد المعتقلين بأكثر من 1200 شخص.

الشرطة تهدد بالتصدي

من جانبه، قال القائد العام لقوى الأمن الداخلي، العميد أحمد رضا رادان، اليوم الأربعاء، إن الشرطة مكلفة بتأمين أمن "المحتجين القانونيين، لكنها ستتعامل بحزم كامل، وحتى آخر شخص، مع مثيري الشغب والشبكات المرتبطة بالأجهزة الاستخبارية". وأكد رادان أن تأمين الأمن للأشخاص الذين لديهم مطالب واحتجاجات مشروعة وقانونية هو واجب قطعي للشرطة، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي تقصير في هذا المجال، مضيفا أن الأمن "سيستتب" بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة الأمنية، وبمساعدة المواطنين.

قائد الجيش يتوعد "الأعداء"

إلى ذلك، قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم الأربعاء، إن تصعيد "الأعداء" لغتهم ضد إيران "يُعد تهديداً واضحاً"، مؤكداً أن استمرار هذه التهديدات "لن يمر من دون رد". وأضاف أن "أي خطأ قد يرتكبه العدو سيقابل برد أكثر حزماً، مشدداً على أن يد كل معتد ستُقطع". وأشار حاتمي إلى أن "العدو" يسعى إلى إفراغ إيران من قدراتها ومحاولة إلحاق الضرر بمصادر القوة الوطنية، مؤكداً في الوقت ذاته أن "إيران، شأنها شأن سائر دول العالم، تواجه مشكلات تتطلب الإصلاح والمعالجة، إلا أن الأعداء يركزون بشكل خاص على إلحاق الأذى بالمواطنين، وهو ما لا يجب التغافل عنه". وأوضح القائد العام للجيش أن الاحتجاج في أي دولة يُعد أمراً طبيعياً ومألوفاً، غير أن تحويل الاحتجاجات إلى أعمال شغب في فترة زمنية قصيرة يُعد أمراً غير طبيعي وغير معتاد، ولا ينسجم مع طبيعة الشعب الإيراني المثقف، متهما الأعداء بالتخطيط لذلك.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الأربعاء 07 يناير 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com