
شنّت الولايات المتحدة الأميركية، صباح اليوم السبت، غارات على عدة مناطق في فنزويلا، من بينها العاصمة كاراكاس التي دوّت فيها انفجارات عنيفة بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية وسط انتشار أمني كثيف.
وفي أول بيان لها بشأن الغارات الأميركية، نددت الحكومة الفنزويلية بـ"العدوان الأميركي"، مؤكدة أن الهجمات طاولت أربع مناطق من البلاد، بينها كاراكاس. وأضافت أن الهدف من الهجوم الأميركي هو الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا، مشدّدة على أن الولايات المتحدة لن تنجح في السيطرة على موارد البلاد، فيما أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حالة الطوارئ الوطنية.
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وجهت أول ضربة برية إلى فنزويلا. وذكر ترامب في تصريحات للصحافيين في أثناء استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين في منتجع مارآلاغو بولاية فلوريدا، أنه كان هناك انفجار في منطقة لتحميل القوارب بالمخدرات في فنزويلا، مضيفاً: "لقد ضربنا المنطقة".
وذكر ترامب في 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، في مقابلة مع شبكة "إن.بي.سي نيوز"، أنه يترك احتمال الحرب مع فنزويلا مطروحاً على الطاولة. وأضاف في المقابلة التي جرت عبر الهاتف: "لا أستبعد ذلك، لا". وذكر أيضاً أنه ستكون هناك عمليات مصادرة إضافية لناقلات النفط بالقرب من مياه فنزويلا.
وتحشد الولايات المتحدة قواتها في البحر الكاريبي حيث نشرت أكبر حاملة طائرات في العالم وعدداً من السفن الحربية، كذلك حلّقت طائرات عسكرية أميركية فوق الساحل الفنزويلي في الأسابيع الأخيرة، وكثّفت إدارة ترامب إجراءاتها ضد ناقلات النفط المتجهة من فنزويلا وإليها، حيث صعدت القوات الأميركية على متن سفينة غير خاضعة للعقوبات تُعرف باسم "سينتشوريز" (Centuries)، مملوكة لكيان يتخذ من هونغ كونغ مقراً له، كذلك اعتُرِضَت ناقلة نفط عملاقة أخرى تُدعى "سكيبر" (Skipper) في 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.