Akhbar Alsabah اخبار الصباح

إيران تستعد لمواجهة حربية مصيرية

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تبدو عودة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أمرا شبه محسوم بنظر محللين يقرون بتراجع الدبلوماسية وتصاعد نذر المواجهة التي يرون أنها تمثل هدفا لتل أبيب، رغم الحديث المتزايد عن خطط أعدها الإيرانيون لتوسيع ضرباتهم لمعاقبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ففي حين تتحدث التقارير الغربية عن عدم رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في استئناف العمليات قبل الانتخابات النصفية المقررة الشهر المقبل، تواصل إسرائيل الدفع باتجاه توجيه ضربات جديدة ربما تساعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تجاوز خسارة محتملة في انتخابات الكنيست المقررة في 27 من الشهر الجاري.

وقد زار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تل أبيب سرا الاثنين الماضي، وبحث مع نتنياهو الخطط المحتملة لضرب إيران مجددا، وفق ما نقله موقع "أكسيوس"، الذي أكد أيضا تحليق مقاتلات إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية في اليوم نفسه، مما يعطي مؤشرا قويا على تصاعد نذر تجدد الحرب.

لا حرب قبل الانتخابات

لكن خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية ريتشارد وايتز، يرى أن ما قامت به إسرائيل لا يمثل استفزازا لإيران ولا رغبة في إشعال الحرب، كما أنها لم تستهدف أي موقع محدد التزاما بطلب ترمب عدم اللجوء للخيار العسكري قبل انتخابات التجديد النصفي، حسب ما أكدته التقارير الصحفية.

صحيح أن الرئيس الأمريكي "سيعود إلى لجم إيران بقوة، لكن هذا لن يكون قبل الانتخابات النصفية"، بحسب وايتز، الذي أقر بأن الإيرانيين يبتكرون طرقا جديدة لتنويع بنك أهدافهم.

كما استبعد الخبير الأمريكي -في مقابلة مع الجزيرة- تعرض إسرائيل لهجوم إيراني في هذه الفترة، لأن هذا سيعزز فرص نجاح حكومة نتنياهو الحالية في الانتخابات، بل ذهب للقول إن إيران تجنبت ضرب إسرائيل خلال المواجهة الأخيرة مع واشنطن وسوف تحجم عن استهدافها في أي مواجهة محتملة.

فمن غير المعروف ما إذا كانت مصالح الولايات المتحدة وإيران تقتضي العودة إلى القتال أم لا، لكن إسرائيل ستكون المستفيد الأكبر من تجدد المواجهة، برأي وايتز، الذي توقع مبادرة الإيرانيين بالهجوم إذا تيقنوا من نية واشنطن استئناف الحرب.

أما الباحث المتخصص في الدراسات الأمريكية علي أكبر داريني، فقال إن إيران تسير في طريق الدبلوماسية وتستعد للحرب في الوقت نفسه، وإنها ستجعل الأمريكيين يندمون على أي استئناف للقتال.

إسرائيل هدف إستراتيجي

فكل المؤشرات تشير إلى أن واشنطن اتخذت قرارا باستئناف الحرب بينما تل أبيب تقترب من اتخاذ القرار نفسه، بحسب داريني، الذي قال للجزيرة إن الأمريكيين والإسرائيليين ليسوا معنيين بالدبلوماسية، وإن إيران تمتلك كثيرا من الخيارات وتتعامل مع الجولة المحتملة كمعركة وجود.

فبإمكان الإيرانيين زرع مزيد من الألغام في مضيق هرمز واستهداف كل من لا يلتزم بأوامرهم، برأي داريني، الذي يعتقد أن طهران لن تسمح بعودة الملاحة البحرية قبل رفع الحصار البحري والعقوبات المفروضة عليها.

فأمريكا تعول كثيرا على العقوبات والحصار البحري، لكن إيران لن تستسلم إذ تعتقد أن إسرائيل تسعى إلى إشعال الحرب التي قال داريني إن الأمريكيين "سيندمون لو قرروا استئنافها"، وإن طهران لن تفصل بين واشنطن وتل أبيب، وستتعامل مع أي هجوم من أي طرف على أنه هجوم مشترك.

وعلى عكس ما يراه وايتز، يقول داريني إن الإيرانيين سيوسعون أهدافهم في المنطقة لمعاقبة الأمريكيين، وإن إسرائيل ستكون هدفا إستراتيجيا لإيران في أي مواجهة مقبلة، وإنها ستواجه هجمات لم يشهدها العالم من قبل.

وفي أحدث تعليق منه على مجريات الأزمة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بلاده لا تتفاوض حاليا مع الإيرانيين، مشيرا إلى أن شيئا ما سيحدث بطريقة أو بأخرى قريبا. في حين توعد الحرس الثوري بأن المواجهة ستمتد إلى القواعد الأمريكية في المنطقة إذا استمر الجيش الأمريكي في نهجه الحالي بمضيق هرمز.
سياسة | المصدر: الجزيرة | تاريخ النشر : الخميس 22 اكتوبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com