Akhbar Alsabah اخبار الصباح

توجيهات أمريكية بالاستعداد لاستئناف العمليات ضد إيران

العمليات ضد إيران وجهت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إلى استكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيت التحرك العسكري المحتمل، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، الخميس، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، صدرت التعليمات قبل عدة أيام، من دون تحديد موعد لبدء الضربات، فيما لم يتخذ ترامب قرارا نهائيا بشأن استئناف العمليات العسكرية.

ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وإسرائيلية أن التحرك العسكري المحتمل قد يجري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية التي من المقرر إجراؤها قبلها بأسبوع.

وأشار التقرير إلى أن استئناف العمليات القتالية الواسعة قد يتضمن قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية، فيما قد تؤثر العودة إلى الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على المشهد الانتخابي الأمريكي، خصوصا في ظل احتمال ارتفاع أسعار النفط نتيجة التصعيد.


وفي تعليقه على هذه المعلومات، قال مسؤول في البنتاغون إن مهمة وزارة الحرب تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس، بينما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن جميع الخيارات لا تزال متاحة أمام ترامب، معتبراً أن واشنطن تتمتع بموقف قوي في ظل سيطرتها على مضيق هرمز والضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، وفق تعبيره.

وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" قد أفادت، الأربعاء، بأن ترامب يدرس توجيه ضربات لإيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

وعلى صعيد التحركات داخل الإدارة الأمريكية، كشف "أكسيوس" أن فريق الأمن القومي الأمريكي عقد اجتماعاً استمر ساعات في منتجع كامب ديفيد، الجمعة الماضي، لمناقشة الحرب وملفات أخرى.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن جانباً من الاجتماع خُصص لبحث احتمال استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران، في حين قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المناقشات تناولت التخطيط للسياسة الخارجية على المدى الطويل.

ومع التحركات العسكرية، لم تحقق المفاوضات الأمريكية الإيرانية تقدما، إذ أشار التقرير إلى أن الوسطاء القطريين ما زالوا ينتظرون رد طهران على مقترح أمريكي مضاد يتضمن مطالب بتنازلات في الملف النووي.

وقال مسؤول إسرائيلي ثانٍ إن النقاش بشأن استئناف الحرب يتزايد، لكنه استبعد نسبياً حدوث ذلك قبل الانتخابات، مشيراً إلى أن احتمالات التحرك العسكري ترتفع بعد انتهائها.

وفي تطور متصل بالملف الإيراني، أجرى ترامب، الأربعاء، اتصالا هاتفيا برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هو الثاني بينهما خلال أيام، وذلك بعد فترة طويلة شهدت اتصالات محدودة.

وجاء الاتصال بعد اجتماع عقده نتنياهو مع فريقه للأمن القومي لمناقشة الملف الإيراني، فيما كان قد تحدث أيضاً مع روبيو، الاثنين.

وتثير هذه التطورات مخاوف من مواجهة إقليمية أوسع، خصوصاً مع احتمال رد إيران بإطلاق صواريخ باليستية على الأراضي المحتلة.

ورغم تصاعد الاستعدادات العسكرية، يبقى قرار استئناف الحرب بيد ترامب، فيما لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة من دون تحقيق اختراق حتى الآن.

وكانت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي قد شنتا في 28 شباط/فبراير 2026 هجمات على إيران، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات استهدفت الاحتلال ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وتوصل الطرفان لاحقا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل، لكن الهدوء لم ينه الخلافات بين واشنطن وطهران، إذ عادت الولايات المتحدة إلى شن هجمات على مواقع داخل إيران وسط تعثر الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات.

وكانت طهران وواشنطن قد وقعتا مذكرة تفاهم في منتصف حزيران/يونيو الماضي، غير أن الخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز حالت دون إحراز تقدم مستدام في مسار التفاوض.

وفي ظل استمرار الخلاف، تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما تضغط واشنطن باتجاه قيود على الأنشطة النووية الإيرانية باعتبارها جزءا من أي ترتيبات لإنهاء الصراع وإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي.
سياسة | المصدر: عربي 21 | تاريخ النشر : الخميس 08 اكتوبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com