Akhbar Alsabah اخبار الصباح

فرنسا تعلّق استخدام القنابل الصوتية ضد المشاركين في الاحتجاجات الطلابية

القنابل الصوتية أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، اليوم الأربعاء، تعليق استخدام القنابل الصوتية "في سياق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية"، وذلك على خلفية حادثة في شمال فرنسا أدت إلى بتر يد متظاهر يبلغ 15 عاماً، في وقت يُلقي فيه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خطاباً عاماً مساء اليوم، بشأن الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد، وقضايا أخرى من بينها المالية العامة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي عبر إذاعة "آر تي إل" الفرنسية: "أُعلّق استخدامها خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية إلى حين جلاء الحقيقة بشأن ملابسات هذه القضية". وأعلن الوزير أنّ المفتشية العامة للشرطة باشرت التحقيق في 18 قضية حتى الآن، فيما يندد متظاهرون كثر عبر الشعارات واللافتات بتصرفات قوات الأمن التي يواجه عناصرها اتهامات بممارسة العنف المفرط.

وبُترت يد مراهق خلال اشتباكات بين طلاب محتجين وشرطة مكافحة الشغب في شمال فرنسا الاثنين. وذكرت صحيفة "لا فوا دو نور" الإقليمية أن الفتى، البالغ من العمر 15 عاماً، فقد يده وجزءاً من ساعده بعد أن التقط قنبلة مخصصة للاستخدام غير المميت كانت قد ألقتها الشرطة.

وتصدّرت المواجهات مع الشرطة وحرائق الحاويات ومداخل المدارس التغطية الإعلامية للحراك، على حساب مطالب التلاميذ وشكواهم من أحوال مدارسهم وظروفهم الدراسية. وبعد أيام من ظهوره بصورة يومية لإعلان حصيلة الموقوفين والمصابين، وصف وزير الداخلية الفرنسي احتجاجات الطلاب في فرنسا بأنها باتت تحمل سمات "العنف الحضري"، وأعلن، الخميس الماضي، الاستعانة بوحدات من مكافحة الشغب وقوات حفظ النظام لمواجهة "تدهور الوضع".

وعادت الشرطة الفرنسية، أمس الثلاثاء، لإطلاق الغاز المسيل للدموع على المحتجين أمام المدارس الثانوية، في أكبر يوم من أيام ما وصفه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بأنه أعنف احتجاجات طلابية منذ عقود. وأبلغ لوكورنو النواب بأن ما لا يقل عن 215 مراهقاً و85 من موظفي المدارس أصيبوا حتى الآن في الاشتباكات، واصفاً ذلك بأنها "أكبر خسائر يتكبدها النظام التعليمي منذ عقود". وأفاد مكتبه بأن أكثر من 700 من أفراد الشرطة أصيبوا أيضاً.

وأعلن مكتبه أنه سيلقي خطاباً عاماً مساء اليوم الأربعاء، سيتطرق فيه إلى "الوضع في المدارس الثانوية وأسعار الوقود والأزمة الزراعية، فضلاً عن الوضع المالي للبلاد". وكان عشرات الآلاف قد خرجوا إلى الشوارع في مختلف أنحاء فرنسا للمطالبة بتحسين الأوضاع في المدارس الثانوية، ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون إلى عقد اجتماع طارئ مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء الرئيسيين لإيجاد حل للأزمة. وأحصت وزارة الداخلية نحو 256 ألف متظاهر الثلاثاء في فرنسا، بينهم طلاب مدارس ثانوية ومعلّمون وأهالٍ ونقابيون، من ضمنهم 56 ألفاً في باريس. أما المنظّمون، فأعلنوا مشاركة 450 ألف شخص في أنحاء فرنسا، بينهم 100 ألف في باريس.

وكانت مظاهر العنف قد أثارت إدانات حقوقية وسياسية واسعة، كان آخرَها بيان أصدرته "رابطة حقوق الإنسان" مع نقابات وجمعيات أخرى، الاثنين، قالت فيه إن قمع التلاميذ "تجاوز عتبة خطيرة"، وشددت على أن "المدرسة ليست ساحة معركة". وطالب البيان بسحب وحدات الأمن غير المدرّبة على التعامل مع التجمعات، ووقف استخدام الأسلحة التي تسببت بإصابات خطيرة. كذلك أعلنت الجمعيات أنها ستلجأ إلى هيئة الدفاع عن الحقوق في فرنسا، ومقرّرين خاصين في الأمم المتحدة، للنظر في عنف الشرطة والتعليمات التي تتلقاها من أصحاب القرار السياسي. من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته الاثنين أيضاً، السلطات الفرنسية بـ"احترام التزاماتها في ما يتعلق بحقوق الإنسان، ووضع حد لقمع الشرطة"، داعية إلى حماية حق الأطفال والشباب في التظاهر بصورة سلمية.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الأربعاء 07 اكتوبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com