Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الجزائر تقصر تنفيذ الإعدام على المتورطين في الحرائق وخطف الأطفال

تنفيذ الإعدام على المتورطين في الحرائق أعلن مجلس الوزراء الجزائري حصر التنفيذ الفعلي للإعدام بالمتورطين في اشعال الحرائق في البلاد، ومختطفي الأطفال القصر، استجابة لمطالبات شعبية متزايدة بعد سلسلة الحرائق الأخيرة التي أودت بحياة مئات الضحايا في منطقة جيجل شرقي البلاد، وتبعا لتكرار حوادث خطف بالأطفال والتنكيل بهم.

وتسارع الحكومة الجزائرية الخطوات التنفيذية بشأن العودة الى التطبيق الفعلي لعقوبة الإعدام، بعد مرور 33 عاما من آخر تنفيذ للإعدام شهدته البلاد عام 1993، وأكد بيان للرئاسة الجزائرية، صدر عقب مجلس الوزراء، الأحد، أن الاجتماع ناقش التعديلات المقررة بشأن قانون العقوبات، حيث شدد الرئيس عبد المجيد تبون على أن "تقتصر التعديلات في مشروع هذا القانون على تنفيذ حكم الإعدام في الحالتين التاليتين، مفتعلي ومدبري الحرائق عمدا، مختطفي القصر والمنكلين بهم"، حيث مازالت أجهزة الأمن تفتش عن مجرم كان تورط قبل أسبوع في اختطاف طفل وحرق جثته.

وتجاهلت الحكومة الجدل الذي أثاره إعلان الرئيس تبون قبل أسبوع قرار العودة إلى تنفيذ الإعدام، لكن إعلان حصر التنفيذ في الحالتين المحددتين، يـأتي في سياق طمأنة المجتمع الحقوقي بمحدودية التنفيذ بسبب التداعيات الخطيرة والمخلفات الفادحة لجرائم حرق الغابات وخطف الأطفال، ويتوقع أن يعرض وزير العدل مسودة التعديلات هذه خلال أول جلسة قادمة للبرلمان، إذ كان الرئيس تبون قد وجه، الأحد الماضي، خلال اجتماع حكومي ضم أيضا قادة الجيش والأجهزة الأمنية وحكام الولايات التي شهدت حرائق في الفترة الأخيرة، تعليمات إلى وزير العدل لطفي بوجمعة بأن يتم قبل 15 سبتمبر/أيلول المقبل، "بتعديل القانون الجنائي وإقرار عقوبة الإعدام بحق المتورطين في حرائق الغابات"، مشددا على أنه "يتعين الحرص على تنفيذ عقوبة الإعدام، لن يبقى المحكوم عليهم في السجون لعام أو عامين"، على خلفية الخسائر البشرية الفادحة للحرائق الأخيرة، حيث توفي العشرات من الضحايا لم تكشف السلطات بعد عن حصيلة رسمية، إضافة الى فقدان مساحات غير مسبوقة من الغطاء الغابي والنباتي في المنطقة.

وتباينت مواقف الأحزاب السياسية في البلاد، بين مؤيد ومعارض لقرار العودة نحو تفعيل حكم الإعدام في الجزائر، اذ أعلنت أحزاب الحزام الحكومي، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني، وأحزاب أخرى من خارج الحزام الحكومي مثل حركة مجتمع السلم، تأييدها للقرار، بينما اعترضت أحزاب التقدمية كجبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب العمال وجيل جديد رفها لقرار الرئيس عبد المجيد تبون والمجلس الأعلى للأمن، إعادة إقرار تطبيق عقوبة الإعدام، بحق المتورطين في قضايا تهريب بالمخدرات والاتجار بها، وكذا المدانين في قضايا إشعال الحرائق وأعضاء عصابات الأحياء، واعتبرت القرار ردة فعل سياسية غير مبررة.

وكان آخر تطبيق فعلي لعقوبة الإعدام في الجزائر، قد تم بحق المتورطين في تفجيرات المطار في ديسمبر كانون الأول 1992، قبل أن تجمد الجزائر تطبيق الإعدام منذ عام 1993، وانخرطت الجزائر لاحقا ضمن المسعى الدولي لوقف تطبيق عقوبة الإعدام، دون أن تلغي العقوبة من مدونة العقوبات والقوانين المحلية.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الاثنين 07 سبتمبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com