Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الحزن يخيم على إسرائيل.. كيف تحول تتويج إسبانيا إلى "انتصار فلسطيني"؟

تتويج إسبانيا أصيب قادة حكومة الاحتلال الإسرائيلي بخيبة أمل، بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 الأحد، وذلك عقب أيام من تحشيدهم للمباراة، وإرسالهم رسائل سياسية تعبر عن اصطفافهم إلى جانب البلد التي يحكمها اليميني المتطرف خافير ميلي.

وتعبيرا عن رفض الموقف الإسباني الرسمي والشعبي الداعم لأهالي قطاع غزة، والرافض للعدوان الإسرائيلي، قال وزير المالية المتطرف بتسئيل سموتريتش، إن "كل إسرائيلي وطني يساند الأرجنتين".

فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تأييده للأرجنتين بعد الفوز على إنجلترا في نصف النهائي. وقال قبيل النهائي في رسالة إلى رئيس الأرجنتين "خافيير ميلي، أنت صديق حقيقي. نحن ندعمك وندعم الأرجنتين في كثير من الأمور، بما في ذلك غدًا. بالتوفيق".

وقال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير "هل عليّ أن أشرح لكم لماذا أدعو بكل قلبي فوز الأرجنتين الليلة؟”.

"انتصار فلسطيني"

وعلى إثر هذا الاصطفاف الرسمي الإسرائيلي الحاد إلى جانب الأرجنتين، اعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن فوز إسبانيا هو "انتصار فلسطيني" معنوي.

واحتفى فلسطينيون في شوارع قطاع غزة المنكوب بفوز إسبانيا، رافعين علم البلد التي عبرت عن تضامنها التام مع الفلسطينيين، ورفضت العدوان الإسرائيلي الوحشي الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني.

كما شارك مؤثرون إسبانيون في الاحتفال بالفوز بإشارات التضامن مع فلسطين، إذ ارتدت المؤثرة نيكول جينيس الكوفية الفلسطينية، في مشهد أثار تفاعلا واسعا.

الشعب يرفض
في المقابل، رصدت "عربي21" مواقف شعبية أرجنتينية ترفض الاصطفاف الإسرائيلي إلى جانب بيونس آيرس سياسيا، ورياضيا.

واعتبر ناشطون، أن الموقف الشعب الأرجنتيني يرفض الإبادة في غزة، ويرفض مجاملة ومحاباة متورطون في ارتكاب جرائم حرب، على غرار نتنياهو، وسموتريتش، وبن غفير.

وتداول ناشطون مشاهد سابقة من فعاليات أقيمت في الأرجنتين، ترفض حرب الإبادة على قطاع غزة.

مواقف متناقضة

على المستوى الرسمي، تتبنى إسبانيا واحداً من أكثر المواقف الأوروبية جرأة ودعماً للحقوق الفلسطينية، حيث تُرجم هذا التوجه رسمياً باعتراف مدريد التاريخي بدولة فلسطين في أيار/ مايو 2024، تلاها انضمامها رسمياً للدعوى المرفوعة ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية.

وتواصل الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز توجيه انتقادات لاذعة وحادة لسياسات الاحتلال، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة، مع فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل".

كما شهدت العلاقات الدبلوماسية بين مدريد وتل أبيب توترات حادة واستدعاءً متبادلاً للسفراء أكثر من مرة بسبب تصريحات المسؤولين الإسبان الرافضة للمجازر.

في المقابل تماماً، يصطف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي وحكومته في خندق الدعم المطلق وغير المشروط للاحتلال الإسرائيلي.

ومنذ صعوده إلى السلطة، أعلن ميلي عن ولائه التام لتل أبيب، وقام بزيارة حائط البراق، وتعهد بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.

وتتبنى حكومة بوينس آيرس الرواية الإسرائيلية بالكامل في المحافل الدولية، حيث دافعت عن العدوان في غزة ورفضت إدانة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مما جعل من الأرجنتين - تحت قيادته الحالية - الحليف الأقرب والأنشط للاحتلال في قارة أمريكا اللاتينية.
سياسة | المصدر: عربي 21 | تاريخ النشر : الاثنين 20 يوليو 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com