Akhbar Alsabah اخبار الصباح

هل تخلّت واشنطن عن شرط نزع سلاح "حماس" لإعادة إعمار غزة؟

إعادة إعمار قطاع غزة تتوالى في الآونة الأخيرة التقارير العبرية التي تشير إلى دفع الولايات المتحدة الأميركية، نحو إعادة إعمار قطاع غزة، في منطقة "الخط الأصفر"، قبل نزع سلاح حماس، في حين أشار أحدها اليوم الجمعة إلى أنّ واشنطن تخلت عن هذا الشرط للشروع في البناء، فضلاً عن وجود مفاوضات مباشرة بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن الحركة.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في عددها اليوم، بأنه بعد ألف يوم على الحرب، قررت الإدارة الأميركيّة التخلّي عن نزع سلاح حماس كشرط لإعادة إعمار قطاع غزة، لافتة إلى أن نزع السلاح كان جزءاً من خطة النقاط العشرين للرئيس دونالد ترامب، التي مهّدت الطريق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي صادقت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وشملت المرحلة الأولى من الخطة إعادة بقية الأسرى الإسرائيليين، الأحياء والأموات، وإطلاق سراح 250 أسيراً فلسطينياً، إضافة إلى 1700 مدني من غزة. لكن منذ ذلك الحين، تفرّقت الطرق، وفقاً لتقرير الصحيفة، إذ سارت إدارة ترامب في الطريق الذي رسمته لها قطر وتركيا والمصالح الاقتصادية في المنطقة، بينما بقيت حكومة إسرائيل خلفها، معزولة وعاجزة. وبعد ثلاث سنوات من بداية الحرب، تشكّل غزة مشكلة ميدانية تتضخم باستمرار، كما أصبحت مثالاً لما يحدث لإسرائيل في الجبهات الأخرى، في إيران، ولبنان، وسورية، وهو أن أميركا لم تعد معها، "وبمصطلحات تاريخية، هذه هي النتيجة الأصعب للحرب".

وجاء في التفاصيل أن الأميركيين انتقلوا من مفاوضات غير مباشرة مع حماس، عبر الوسطاء، إلى مفاوضات مباشرة، إذ يجري المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مفاوضات مع القيادي في حماس خليل الحية، في قطر. وكانت القناة 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي قد أفادت في الأيام الأخيرة بوجود مثل هذه الاتصالات، فيما تتحدث "يديعوت أحرونوت" عن تأكيد للمعلومة من مصدر موثوق، لم تسمّه، مضيفة أن "كسر المقاطعة هو جزء من عملية تبييض حماس، التي لم تتغير، في وقت حدث التغيير فقط لدى الأميركيين". ويحاول الأميركيون في المفاوضات الحصول على موافقة على نزع سلاح جزئي، يشمل تفكيك السلاح الثقيل، ويبقي على الخفيف، لكن رغم الاتصالات المستمرة منذ تسعة أشهر، لا توجد بعد تعريفات متفق عليها للسلاح الثقيل، وإذا ما كان يشمل قذائف الهاون، والصواريخ المضادة للدروع، والمسيّرات.

الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
يلتقي تقرير الصحيفة اليوم مع تقارير عبرية صبت في نفس الاتجاه في الآونة الأخيرة. ويشير إلى أنه على الرغم من عدم نزع السلاح، قرر الأميركيون الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل إعادة إعمار تدريجية لمناطق غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بحيث ستتراجع إسرائيل إلى الخلف وستدخل قوة دولية مكانها، وستُبنى مدن جديدة، ينتقل السكان إليها، في مشروع يُتوقّع أنه سيُستكمل خلال عشر سنوات. وفي حين كانت الفرضية عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار أن حماس ستتفكك من تلقاء نفسها، حدث العكس، وعززت سيطرتها. ووفقاً لذات التقرير فإنّها ستنتقل مع السكان شرقاً، عندما ينتقلون إلى غزة المُعاد إعمارها.

رغم الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، التي لم تتوقّف فعلياً، بل تواصل إسرائيل منذ التوصّل إليه ارتكاب المجازر في القطاع، إلا أن المسؤولين في حكومة الاحتلال، كانوا يأملون بحدوث انفجار يعيد حرب الإبادة لذروتها، خاصة أنّها جيدة للانتخابات.

في المقابل، بالغت إسرائيل في الأيام الأخيرة، في وصف التهديد العسكري من قطاع غزة. وبحسب الصحيفة العبرية، فإن التهديد العسكري هو الموضوع الأقل إثارة للقلق في الوقت الحالي، بسبب سيطرة الجيش الإسرائيلي. كما لفتت إلى أنّ جيش الاحتلال يسيطر على 60% من مساحة القطاع، وليس 70% كما يصرّ نتنياهو. وزعم التقرير أن قادة حماس يطلبون في اتصالاتهم مع طهران، مساواة مكانتهم بمكانة حزب الله، بحيث توضح إيران للأميركيين أنه إذا تجرأت إسرائيل على مهاجمة غزة، فإنها ستغلق مضيق هرمز.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الجمعة 03 يوليو 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com