Akhbar Alsabah اخبار الصباح

لماذا أرسلت الولايات المتحدة مقاتلات "إف 22" إلى إسرائيل وما مميزاتها؟

مقاتلات إف 22 أثارت الأنباء حول وصول 12 مقاتلة من نوع "إف 22" التابعة لسلاح الجو الأميركي، إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية، أمس الثلاثاء، اهتماماً إسرائيلياً كبيراً، وهو ما ذهبت تقارير عبرية إلى وصفه بـ"الوضع الاستثنائي"، فيما تساءلت بعضها إن كانت ستُستخدم في غارات تنطلق من إسرائيل لضرب إيران، ومؤكّدة في الوقت ذاته، أنها تأتي جزءاً من تعزيز القوات الأميركية، استعداداً لاحتمال شن عدوان على الجمهورية الإسلامية.

وفي هذا السياق، نقل موقع واينت العبري، عن مسؤولين مطّلعين على الموضوع قوله إنّ وصول هذه المقاتلات إلى إسرائيل يهدف من بين أمور أخرى، إلى خلق تأثير لردع إيران، ومحاولة للضغط على الإيرانيين للعودة إلى طاولة المفاوضات. وبحسب المسؤولين أنفسهم، ليس من قبيل المصادفة أنّ الأميركيين نشروا خبر وصول المقاتلات قبل يومين من المحادثات المقررة في جنيف مع الجانب الإيراني، الخميس، مضيفين أنّ لدى الأميركيين قواعد في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وأنّ قرار إرسال المقاتلات إلى إسرائيل تحديداً، هو رسالة مفادها وجود تنسيق بين واشنطن وتل أبيب، وأنّهما قد تتحركان معاً.

وذهب التقرير العبري، إلى اعتبار أنّ مجرد هبوط مقاتلات أميركية في إسرائيل يُعد أمراً غير معتاد، أما هبوط طائرات مقاتلة شبحية ومتقدّمة من هذا الطراز فهو استثنائي على نحو خاص. ولفت إلى أنّ أولى رحلات هذا الطراز من المقاتلات، كانت في عام 1990، وهي في الأساس طائرة تفوّق جوي، لكنها تُستخدم أيضاً، لتنفيذ هجمات أرضية، وللحرب الإلكترونية، ولمهام تجسس وغيرها. وبخلاف مقاتلات "إف 35"، لم تُبَع مقاتلات "إف 22" لجيوش أجنبية بسبب حظر منصوص عليه في القانون الأميركي.

قبل نحو عامين، ومع وصول مقاتلات "إف 22" إلى المنطقة تحسّباً لسيناريوهات تتعلق بإيران، قال مسؤولون في البنتاغون إنّ الطائرات الشبحية يمكن أن تُسهم أيضاً في مهام دفاعية: "يمكن استخدامها منصةً دفاعيةً قيّمة، وهي تضيف قدرة على المناورة وأنظمة إضافية تمنح القيادة طيفاً أوسع من الخيارات".

تنضم هذه المقاتلات التي وصلت إلى إسرائيل، إلى القوة الهائلة التي تنشرها الولايات المتحدة في المنطقة. ووفقاً لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يوجد في الشرق الأوسط أكثر من 200 طائرة مقاتلة أميركية، وأكثر من 300 إذا شُملت تلك المتمركزة في أوروبا، من بينها 36 مقاتلة "إف 15"، وما لا يقل عن 48 طائرة شبحية من طراز "إف 35"، إضافة إلى 36 مقاتلة "إف 16". بالإضافة إلى الطائرات المقاتلة، تنشر القوات الأميركية في المنطقة أيضاً، أكثر من 100 طائرة للتزويد بالوقود، والمراقبة والسيطرة، والتجسس، والنقل. وتشمل مجموعات الضرب الأميركية حاملتي طائرات، هما "أبراهام لينكولن"، التي وصلت قبل عدة أسابيع، و"جيرالد فورد" الموجودة في البحر المتوسط، إضافة إلى 12 مدمّرة.

مزايا مقاتلات "إف 22"
وكتب خبير الطيران الإسرائيلي، أهرون لبيدوت، في موقع "هيوم" العبري، حول مزايا هذه المقاتلات بأنه "إذا كانت ‘إف 35‘ المعروفة لدينا باسم أدير، طائرة شبحية متعددة المهام تتميّز بالاختراق وجمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ الهجمات، فإنّ ‘إف 22‘، هي قبل كل شيء طائرة تفوّق جوي. لقد صُمّمت لتفوز في القتال الجوي قبل أن يدرك الخصم أصلاً أنه في معركة. وعلى عكس ‘أدير‘ ذات المحرك الواحد، فإنها مزوّدة بمحركين مع قدرة دفع موجّه، تمنحها سرعة تصل إلى 2.25 ماخ (الماخ = 1225 كم/ساعة) وقدرة على الطيران فوق الصوتي بشكل متواصل من دون تشغيل الحارق اللاحق (وحدة لتعزيز دفع الطائرة)".

وتابع الخبير الإسرائيلي، بأنّ "رادارها قادر على كشف أهداف على مسافة مئات الكيلومترات، بينما يبقى الخصم غير مدرك أنه تم رصده. أما تسليحها، فيكون بصواريخ وقنابل بوزن إجمالي يصل إلى نحو طن، تُحمل داخل جسم الطائرة، بحيث تبقى المقاتلة خفيّة حتى عندما تكون مُحمّلة بالكامل. وإذا تطلّبت المهمة حمولة تسليح أكبر على حساب الشبحية، فهي قادرة على حمل أسلحة ووقود إضافيين على أربع نقاط تعليق خارجية تحت الأجنحة، تبلغ سعة كل منها نحو 2.3 طن".

وأشار إلى أنه في حال شن عدوان على إيران، قد لا تكون هذه المقاتلات هي من تُلقي معظم القنابل، إذ إنّ دورها هو "تطهير السماء، عبر تحييد الصواريخ الاعتراضية، وتدمير بطاريات الدفاع الجوي والرادارات، وفتح الطريق لموجات الهجوم التي ستأتي بعدها. وهذا بالضبط ما حدث في يونيو (حزيران) الماضي، إذ حلّقت طائرات ‘إف 22‘ و‘إف 35‘ قبل قاذفات ‘بي 2‘ التي ألقت القنابل الخارقة للتحصينات على المنشآت النووية الإيرانية في فوردو، ونطنز وأصفهان، وقامت بكنس الطريق من أي تهديد إيراني. ووفقاً للبنتاغون، لم يُرصد أي إطلاق نار باتجاه تشكيلات الهجوم".

وكان موقع والاه العبري، قد نقل، أمس الثلاثاء، قول مسؤول مطّلع على تفاصيل وصول مقاتلات "إف 22"، لم يسمّه، إنّ "الطائرات أقلعت من بريطانيا ووصلت إلى إسرائيل. لا يمكننا التعليق على نيّات الولايات المتحدة، سواء كانت هذه محطة توقّف أم استعداداً لهجوم ينطلق من إسرائيل". ولفتت هيئة البث الإسرائيلي (كان) إلى أنّ هذه المقاتلات هي من الأكثر تطوراً في العالم، ولا تمتلكها سوى الولايات المتحدة، وهي مخصّصة، من بين مهام أخرى، لاختراق أجواء العدو وتحييد منظومات الدفاع الجوي والرادارات. وأضافت أنه من المحتمل أنّ اختيار الولايات المتحدة نشر سرب "إف 22" في إسرائيل نابع من كون الأخيرة مستعدة للتعامل مع هجمات صاروخية، استناداً إلى خبرتها في الجولة القتالية الأخيرة، في إشارة إلى العدوان على إيران في يونيو/ حزيران الماضي.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الأربعاء 25 فبراير 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com