Akhbar Alsabah اخبار الصباح

مقتل طفلة وشقيقها برصاص أمن السلطة الفلسطينية جنوب طوباس

الطفلة رونزا سامر سمارة أعلنت عائلة سمارة، اليوم الاثنين، عن مقتل الطفلة رونزا سامر سمارة (4 سنوات) من بلدة طمون جنوب طوباس شمال الضفة الغربية، بعد ساعات من مقتل شقيقها الطفل علي (14 عامًا)، وإصابة شقيقها الآخر يزن (16 عامًا)، ووالدهم المطارد للاحتلال واعتقاله، عقب إطلاق النار على مركبتهم الليلة الماضية.

وقالت عائلة سمارة في بيان لها: "جريمة جديدة يرتكبها جهاز الأمن الوقائي في محافظة طوباس، حيث قامت وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وسيارات مدنية، ودون إنذار أو تحذير بإطلاق النار من أسلحة هجومية من نوع M16 على سيارة المطارد للاحتلال منذ ثماني سنوات سامر سمارة، وبداخلها زوجته وأطفاله الخمسة، مما أدى إلى استشهاد طفليه علي ورونزا، اللذين عانيا على مدار السنين الماضية من مداهمات الاحتلال المستمرة".

وبحسب بيان العائلة، فإن "الطفل الشهيد علي اعتقل على يد الاحتلال عدة مرات للضغط على والده لتسليم نفسه، لتصبح جريمة مكتملة الأركان باستشهاد نجليه، وإصابة أفراد أسرته الآخرين بإصابات متفاوتة، في مشهد صادم هزّ ضمير كل إنسان مناضل وشريف".

وقالت عائلة سمارة: "إن ما حدث يُعد تجاوزًا خطيرًا للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية، ويثير تساؤلات جدية حول العقيدة الأمنية التي يمتلكها هؤلاء المنفلتون، أعداء الإنسانية". وأضافت العائلة: "إن استهداف مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساء، بالرصاص الحي من قبل جهاز أمن فلسطيني، بهذه الهمجية، يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب عقابًا حتميًا لهذه الطغمة المجرمة التي تلطخت أيديها بالدم الفلسطيني". وشددت عائلة سمارة على رفضها كل أشكال الاستهتار بالدم الفلسطيني، مؤكدة أن دماء الأطفال ليست رقمًا عابرًا في سجل الأحداث، بل أمانة في أعناق الجميع، وإن الحفاظ على حياة كل فلسطيني وصون كرامته فوق أي اعتبار. وتابعت: "ندعو أبناء بلدة طمون ومحافظة طوباس وكل الشرفاء في وطننا إلى الوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن الحق والعدالة، والمطالبة بمحاسبة كل المنفلتين من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء بجريمتهم النكراء التي ارتكبوها بدم بارد وبإصرار وترصد، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين الناظمة لحق الإنسان الفلسطيني بالحياة".

وبحسب بيان عائلة سمارة، فقد: "اقتربت ثلاث سيارات مدنية من سيارة العائلة، وقامت إحداها بالاصطدام بشكل مباشر ومتعمد بسيارة سمارة، وبغضون ثوانٍ ترجل عناصر الأمن بالزي المدني، وفتحوا الرصاص على سيارة عائلة سمارة، ما أدى لاستشهاد الطفل علي (14 عامًا) مباشرة، حيث أصابت الرصاصات صدره بشكل مباشر، وأصيب يزن (16 عامًا) برصاصة في يده، والطفلة روز (4 سنوات) بشظايا في الرأس، وهي حاليًا في غرفة العمليات".

وقال محافظ طوباس أحمد الأسعد في وقت سابق لـ"العربي الجديد": "هناك حدث مؤسف، وشكلنا لجنة تحقيق من وزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية، وننتظر نتائج التحقيق". وفي سؤال حول ضحايا الحدث المؤسف على حد تعبير المحافظ، قال: "هناك فتى قُتل، وطفلة أُصيبت". ورفض المحافظ الإجابة أو إعطاء أي تفاصيل أخرى حول مصير الأب سامر سمارة، إن استشهد أو اعتقل، ولماذا تم إطلاق النار على السيارة التي تقلّه هو وعائلته.

وكان الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني أنور رجب قال في بيان صحافي الليلة الماضية: "تتابع المؤسسة الأمنية باهتمام بالغ ما جرى خلال تنفيذ قوة أمنية مهمة لها في محافظة طوباس لإلقاء القبض على أحد المطلوبين للقانون بناء على مذكرة قضائية، والتي أسفرت – وفق المعلومات الأولية – عن وفاة نجل المطلوب وإصابة ابنته، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم". وتابع: "وإذ تعرب المؤسسة الأمنية عن أسفها الشديد لوقوع ضحايا خلال المهمة، فإنها تؤكد أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد المتابعة الدقيقة والحثيثة". وأردف: "تؤكد المؤسسة أنه تم فتح تحقيق فوري وشامل وفقًا للأصول القانونية المعمول بها، وبإشراف الجهات المختصة، للوقوف على جميع التفاصيل وتحديد المسؤوليات بكل شفافية ووضوح، وسيتم إعلان نتائج التحقيق حال الانتهاء منه". وأضاف: "كما تشدد المؤسسة الأمنية على التزامها التام بإنفاذ القانون، وحماية المواطنين والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، والتعامل مع أية تجاوزات – إن ثبتت – وفقًا للقانون ودون تهاون".
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الاثنين 16 فبراير 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com