
يتوجه قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي إلى دمشق اليوم الاثنين للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش السوري وعناصر المليشيا في شمال وشرق سورية. وقالت وسائل إعلام كردية الأحد إن عبدي وافق على الانسحاب الكامل لقواته من محافظتي دير الزور والرقة بموجب الاتفاق الذي نص على عدة بنود، وقال الشرع إنه جاء بروح اتفاق مارس/آذار الماضي.
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع "ببالغ الاهتمام والجدية" التقارير الواردة حول وقوع "مجازر في محافظة الحسكة" شمال شرقي سورية على يد عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار. وذكر ناشطون أن عناصر المليشيا استهدفوا المتظاهرين والمحتفلين بتوقيع الاتفاق في مدينتي الرقة والحسكة ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وتوصلت الحكومة السورية، مساء الأحد، إلى اتفاق مع قسد، ينص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. وجاء في بيان تلته الرئاسة في قصر الشعب يوم الأحد، وحضره "العربي الجديد"، أنه جرى التوقيع على اتفاق جديد مع "قوات سوريا الديمقراطية" بحضور المبعوث الأميركي براك، ووقعّه أيضا مظلوم عبدي وإن لم يحضر الاجتماع.
وقال عبدي، مساء الأحد، إن الاتفاق مع الحكومة السورية جاء بهدف "حقن الدماء"، مؤكداً أنه سيتوجه إلى دمشق اليوم لاستكماله، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً. وفي مقطع مصوّر نشرته قناة "روناهي"، ونقلته وكالة أنباء "هاوار" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، قال عبدي إن المواجهات الأخيرة فُرضت على قواته منذ السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري، رغم محاولات وقف الهجمات، وفق تعبيره. وأشار الى أن المواجهات أدّت إلى سقوط قتلى في صفوف القوات العسكرية والأمنية، إضافة إلى تهجير عدد من الأهالي. وأضاف عبدي أنه، وقبيل زيارته إلى دمشق، أراد توضيح عدد من النقاط، مؤكداً أن قواته ستواصل "المقاومة والنضال، وسيكون النصر حليفهم"، بحسب قوله، مضيفاً أن قواته اتخذت إجراءات لتجنّب اندلاع المواجهات، إلا أن "بعض الجهات كانت قد اتخذت قرار الحرب"، على حد قوله.
ووفق عبدي، فإنه سيتم التمسك بما وصفها "مكتسبات الشعب"، موضحاً أن قرار الانسحاب من الرقة ودير الزور، وإعادة التموضع في الحسكة، جاء في إطار السعي إلى وقف إراقة الدماء، لافتاً إلى أن تفاصيل الاتفاق مع الحكومة السورية سيتم الإعلان عنها بشكل أوسع بعد عودته من دمشق.