Akhbar Alsabah اخبار الصباح

كيف تقمع فرنسا المناصرين لفلسطين وتمنعهم من التعبير عن الرأي؟

فرنسا تقمع المناصرين لفلسطين اختارت فرنسا أن تكون عين الكيان الصهيوني الواحدة في أوروبا، إذ ترفض أي رأي مناصر للفلسطينيين عبر قمع تظاهراتهم وحظرها، الأمر الذي بدا استثناء في أوروبا رغم المواقف القريبة من عدد من الدول.

رغم مواقفها المنحازة للكيان الصهيوني وعدم تنديدها بالانتهاكات الصهيونية، إلا أن أكثر الدول الغربية احترمت إرادة المناصرين للفلسطينيين في التعبير عن رأيهم في الشوارع، فيما اختارت دول أخرى فرض رؤيتها على الناس برفضها لتظاهرهم، وعلى رأس هذه الدول فرنسا.

وزارة الداخلية الفرنسية قررت منع تظاهرة داعمة للشعب الفلسطيني كانت مقررة يوم السبت المقبل بزعم "تجنّب المساس بالأمن"، فيما اعتقلت الشرطة رئيس جمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني برتراند هيلبرون، بعد مشاركته في تجمع لدعم فلسطين بباريس.

هذا الموقف القمعي تجاه المناصرين لفلسطين في فرنسا، يأتي في سياق مواقف وتصريحات متبنية للرواية الصهيونية الخالصة ومنافية لكل "شعارات الديمقراطية" التي طالما سوقها الفرنسيون لأنفسهم.

لا للتعبير عن الرأي

يأتي الموقف الفرنسي الراديكالي من أي صوت مناصر لفلسطين، معززاً بمواقف نخبتها المنحازة للكيان الصهيوني والتي ترى بعين واحدة للأحداث.

من هذه النخب، الناشط برنار هنري ليفي المعروف بحضوره الدائم في المنطقة العربية، الذي انتقد في لقاء تلفزيوني المظاهرات المؤيدة لفلسطين المخطط لها في نهاية هذا الأسبوع في فرنسا، قائلاً "أود أن تكون هناك نفس المظاهرات حول المذابح في دارفور (...) لماذا فقط عندما تكون إسرائيل في الواجهة يظهر الناس".

من ناحية أخرى، يلغي رئيس الحكومة السابق، مانويل فالز، الحقيقة المرئية لما يقترفه الكيان الصهيوني في غزة والقدس من احتلال وقمع وعدوان، ليعبر بكل وضوح عن دعمه الكامل لإسرائيل وتضامنه مع الصهاينة في مواجهة هجوم "حماس"، قائلاً: "تتعرض الديمقراطية للهجوم، ولا توجد مسافات متساوية ممكنة".

عين ماكرون الواحدة

قرار وزير الداخلية الفرنسي الرافض لاحتجاجات السبت بزعم المس بالأمن العام والذي ذكّر من خلاله بالاضطرابات التي حصلت سنة 2014 عقب العدوان على غزة، يأتي في سياق سياسة واحدة مع رئيسه إيمانويل ماكرون الذي يكيل بمكيالين.

لم ير ماكرون جثث الأطفال في غزة، ولا العمارات السكنية والنساء الهاربة من القصف، ولا حتى استهداف الصحفيين، الذين تحميهم كل المواثيق الدولية، إلا أنه لم يتوانَ في اتهام حركة "حماس" بأنها "تعرض شعب إسرائيل للخطر".

وخلال مباحثات هاتفية، أجراها ماكرون مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، اختار ماكرون إدانة "حماس" دون غيرها زاعماً أنها تعرض أمن "شعب إسرائيل للخطر".

كما أوضح البيان أن ماكرون سيلتقي لاحقاً مسؤولين في المنطقة، منهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف ضرورة العودة إلى حالة السلم، وإعادة إطلاق المفاوضات مع الإشارة إلى استعداد فرنسا للمساهمة في المفاوضات مع احترام التطلعات المشروعة للجميع.
سياسة | المصدر: TRT عربي | تاريخ النشر : الجمعة 14 مايو 2021
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com