اخبار مصر
Akhbar Alsabah اخبار الصباح
فيديوهات مصرية
الغرب يسعى للقضاء على الأغلبية المسلمة بنيجريا
الأغلبية المسلمة أكد الداعية داود عمران ملاسا الأمين العام لجماعة تعاون المسلمين في نيجيريا أن المسلمين يتعرضون لخطر داهم، لاسيما أن مؤسسات التعليم ووسائل الإعلام والشركات وأركان الدولة المهمة في أيدي النصارى والكنائس الكبرى.
وأضاف مدير الملتقى الإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني في حواره مع "مفكرة الإسلام" أن الدول الغربية تسعى إلى تكرار النموذج السوداني في جنوب نيجيريا، بهدف السيطرة على الثروات النفطية والقضاء على الإسلام المنتشر بقوة في الجنوب، وتحويل الأغلبية المسلمة إلى أقلية.
واقع المسلمين في جنوب نيجيريا والتحديات التي تواجههم والجهود التي تبذلها جماعة تعاون المسلمين للتخفيف من معاناتهم، والنشاط الشيعي والصهيوني وتأثيرهما على العمل الإسلامي، هي محور اللقاء مع الداعية داود عمران ملاسا، فإلى النص الكامل.
بداية نريد منكم إعطاءنا لمحة عن الحركات الإسلامية في نيجيريا وأماكن تمركزها وهل ثمة جماعات جهادية موجودة في نيجيريا؟

في نيجيريا جماعات وطرق صوفية أشهرها الطريقة التيجانية والقادرية وهي متمركزة في الشمال والجنوب وينتمي إليها حوالي ثلثي مسلمي نيجيريا، وبعض المنتسبين إلى هذه الطرق معتدلون والبعض الآخر مبتدعون غالون ومنحرفون، وفي نيجيريا جماعات سلفية وسنية بعضها في شمال نيجيريا وأغلبيتها في الجنوب ينتمي إليها ثلث مسلمي نيجيريا.

ومن الجماعات السنية ما هي اخوانية المنهج وبعضها سلفية ومن الجماعات السنية والصوفية مجموعات جهادية ولكنها قليلة، وهناك شيعة في شمال نيجيريا فقط لا وجود يذكر لهم في الجنوب، وينتمي إليها حوالي 1 % من المسلمين، وأظهر وأنشط الجماعات الإسلامية على المستوى النيجيري هي المجلس الأعلى لتطبيق الشريعة الإسلامية وهي هيئة اتحادية تجمع الجماعات الإسلامية السنية في الشمال والجنوب.

وأنشط الجماعات السنية في الشمال هي جماعة إزالة البدعة وإقامة السنة، وأنشطها في الجنوب هي جماعة "تعاون المسلمين"، إلا أن جماعة تعاون المسلمين تعتبر حركة اسلامية رائدة لفكر التحرير والإصلاح والتجديد وبناء المستقبل وعودة الخلافة والشريعة ومقاومة التنصير وهي متقدمة ومثقفة ومحترمة في نيجيريا لاسيما في الجنوب.

كيف ترى أوضاع المسلمين في نيجيريا وما هي أبرز التحديات التي تواجههم، وكيف يمكن للعالم العربي والإسلامي دعمهم؟
المسلمون في نيجيريا في خطر حاضرهم ومستقبلهم، فكل ما يجري الآن من تفجيرات وإبادات واضطرابات سياسية وأمنية لها علاقة مباشرة مع ثورة محتملة أو ربيع اسلامي قد يفجرها الشعب والمسلمين الذين هم ضحايا الإستعمار الذي استضعفهم بإبعادهم عن التعليم والإقتصاد وأماكن القوة في إدارة الدولة منذ البداية، وترك السلطة التعليمية والإعلامية والشركات والمؤسسات المهمة للدولة في أيدي المسيحيين والكنائس الكبرى في نيجيريا. وقد يؤيد المسلمون الشارع النيجيري ضد النظام الفاسد والمافيا الحاكمة، فقد فكر المؤامرون العملاء ذيول الإستعمار وكلائهم في نتيجة محتملة لربيع اسلامي أو ربيع نيجيري وطني واستخدموا إعلامهم لتشويه صورة الإسلام والمسلمين وتضييق العناق على العمل الإسلامي فاخترعوا وخلقوا مسرحية جماعة "بوكو حرام" لتكون حجة للتقسيم والانفصال ولإيقاف الثورة الوطنية المحتملة.

مع العلم أن جماعة تعاون المسلمين ترفض التقسيم بالشدة وتقاوم خطة التنصير التي هي الخطوة الأولية في غرب الجنوب ذات الأغلبية المسلمة وفي الشمال الإسلامي والهجوم على المسلمين في المدن التي وقعت في وسط نيجيريا أو المدن الحدودية بين الشمال والجنوب كما يحدث حاليا في السودان، ولهم خطة تأسيس الفاتيكان في غرب الجنوب ذات الأغلبية المسلمة لخوفهم أن تكون المنطقة مشكلة مستقبلية لدولتهم المشؤومة أو عائقة عظيمة لمشروع التقسيم، لاسيما أن جميع المؤسسات الحكومية التعليمية من المدارس الإبتدائية والإعدادية والجامعات وكذلك الإعلام والصحافة والشركات بأيدي الكنائس الكبرى في جنوب نيجيريا.

الدعم العربي للمسلمين في نيجيريا غائب إلى حد كبير، هل تعولون على ثورات الربيع في تغير نهج الأنظمة تجاه الأغلبية المسلمة في نيجيريا؟
جميع النيجيريين مستعدون لتكرار سيناريوهات الثورات العربية الشعبية وهم واثقون بأن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون بداية لثورتهم، ولا دعم عربي لنا حتى الآن.

وصفت بعض التقارير الصحفية الشيعة في نيجريا بـ " الدولة داخل الدولة"، هل تتفق مع هذا الوضع، وكيف يؤثر النفوذ المتزايد للشيعة على وضع المسلمين السنة؟

الشيعة في شمال نيجيريا ولا وجود لهم في الجنوب والجماعة الشيعية في الشمال ناشطة وفعالة وقوية لأنها ممولة من ايران ومدعومة بكل شيء وليس لهم عدد كثير ولكنهم شبه دولة في داخل الدولة في بعض مدن شمالية مثل زاريا وكادونا وكانو.

هل ترى أن نيجيريا أصبحت ساحة للتنافس الإيراني الإسرائيلي؟
لا وجود أو نشاط دبلوماسي أو أمني أو اقتصادي لإيران في نيجيريا، ونشاطات إيران في نيجيريا محصورة في دعم أنشطة الجماعات الشيعية، أما إسرائيل فتتحرك بشكل ملفت النظر وخطيرجدا في نيجيريا فلإسرائيل مؤسسة وشركة أمنية متعاونة مع الحكومة النيجيرية في ملاحقة الجماعات الإسلامية المسلحة وفي أمور وملفات سرية جدا منها مما نعتقد انشاء هذه الجماعات باسم اسلامي لتشويه صورة الإسلام وكما لها شركات اقتصادية ونشطات دبلوماسية في الدولة.

الوضع المأسوي الذي يعيشه المسلمون في جنوب نيجيريا خاصة يعد بيئة خصبة لانتشار حركات التنصير، ما هي جهودكم للتصدي لتلك المؤامرات؟
نعم هناك نشاط تنصيري قوي جدا في جنوب نيجيريا وفي مواجهته أسسنا 29 مدرسة ابتدائية واعدادية ونخطط لتأسيس أول جامعة إسلامية، وعلى الرغم من وجود 5 جامعات للمسلمين ولكن كلها علمانية وتجارية، ولنا إذاعة القدس البث الانترنيتي واستوديو للتسجيلات الإسلامية وأسسنا مؤسسة خيرية باسم مؤسسة بيت المال لحماية المسلمين المحتاجين من التنصير ولنا مستوصف ومستشفى إسلامي ولنا مئات من الدعاة منتشرين في المدن الجنوبية وفروع جمعيتنا في جميع أهم مدن الجنوب ونحاول أن نؤسس الإذاعة المسموعة والمرئية البث الأرضي والفضائي والأولى لمسلمي نيجيريا، وسنحتاج إلى الدعم الإسلامي لتنفيذ هذا المشروع.

برأيكم ما هي أهداف الدول والمنظمات التي تدعم الأنشطة التبشيرية في الجنوب؟ وهل هي مقدمة للانفصال على الشمال على غرار النموذج السوداني؟
الدول التي رعت تقسيم السودان هم نفس الدول الممولة للتنصير والداعمة لخطة التقسيم وهدفهم واضح البترول وثروات الجنوب والخوف على انتشار الإسلام في الجنوب، وتحويل الأغلبية المسلمة إلى أقلية.
ما هي أخر جهودكم لدعم القضية الفلسطينية، وهل ترى أن الربيع العربي يخدم المخططات الإسرائيلية بفرض واقع جديد على الأرض؟
سنعقد في آخر هذا الشهر يونيو المؤتمر الوطني والسنوي لدعم القضية الفلسطينية ولنا في جماعة تعاون المسلمين قسم خاص للشؤون الفلسطينية ونستخدم جزء من برامج اذاعتنا وموقعنا لدعم القضية، أما الربيع العربي فنؤمن أن الشعب الفلسطيني سيستفيدون منه ان شاء الله ولن تنجح أي خطة لفرد واقع جديد على الأرض أو لتغير مسار الربيع العربي.

أخيراً كلمة توجهونها للحكومات والشعوب العربية والإسلامية؟
الشيعة في نيجيريا تحت حماية ورعاية الحكومة الايرانية والكنائس تحت الدول الغربية وأمريكا وإسرائيل، ولكل جهود لحماية مصالحها، والمسلمون لا دولة ولا مؤسسة عربية تهتم بهم وهم منسيون في الجنوب تماماً، ولعلهم ينتظرون مرحلة اللاجئين والمذابح الجماعية وقيام الدولة المشؤومة التي ستنضم إلى الدول المعادية للعرب ودينه ولغته وثقافته في افريقيا وستتحالف مع اسرائيل وأمريكا والقوة الدولية المعادية للإسلام والعرب.

لا سبيل في الخروج من الأزمة الراهنة إلا إمداد العمل الدعوي والتعليمي والإعلامي والخيري وغيره بالإمكانيات والأدوات ولا نفع في أي مساعدة جاءت متأخرة.
نحن بحاجة إلى الإعلام الإسلامي والمؤسسات الإسلامية التعليمية من مدارس وجامعة ومراكز للتدريب والتنمية وبحاجة ماسة وسريعة لمصادر اسلامية مستقلة لتمويل النشاطات الدعوية والخيرية وغيرهما.
إسلامنا | المصدر: مفكرة الاسلام | تاريخ النشر : الخميس 19 يوليو 2012
أحدث الأخبار (إسلامنا)
تعليقات القراء
موقع أخبار الصباح على الفيسبوك
Akhbar Alsabah
أخبار الصباح على التويتر
خدمة أخر الأخبار
أضف بريدك الإليكتروني
للحصول على أخر أخبار مصر
الإشتراك سهل و مجاني
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2016®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com