Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الكفيل "الإماراتي" يبيع الوهم للانقلاب.. وشفيق يشتري البراءة

الإمارات لم تحقق زيارة قائد الانقلاب العسكري، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كسابقتها في الكويت سوى بعض الوعود الكاذبة، في ظل ضعف ثقة دول الخليج في ثبات أركان الانقلاب بعد تصاعد الغضب الشعبي في مصر ضد الانقلاب.

وجددت شركة "آرابتيك" خلال تلك الزيارة وعودها بتنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية المزعوم الذي أعلنت عنه أوائل عام 2014 ولم يتم تنفيذه حتى الآن ويستهدف إقامة مليون وحدة سكنية في مصر بتكلفة 40 مليار دولار. وزعم وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر خلال لقائه قائد الانقلاب العسكري، أمس الأحد، أن شركة آرابتيك الإماراتية ستبدأ الشهر المقبل في تنفيذ 120 ألف وحدة من مشروع المليون وحدة، بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية. يأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه الشركة عن تنفيذ المشروع أكثر من مرة بعد أن أعلنت عنه في مارس 2014، حيث تراجعت عن بدء التنفيذ في شهر سبتمبر كما كان مقررا، وتم تأجيل التنفيذ عدة مرات وكان آخرها كما هو محدد نهاية 2014 ومع ذلك لم ير المشروع المزعوم النور حتى الآن، في الوقت نفسه يخيم الضباب على تمويل المشروع الذي كانت قد أعلنت شركة "آرابتيك" أن مصر لن تتحمل من تكلفته شيئا وان التمويل سيكون من الخارج، وحتى الآن لم تعلن الشركة عن مصير تمويل مشروع "الفنكوش " المقدرة تكلفته بـ40 مليار دولار.

كانت حكومة الانقلاب وشركة "آرابتيك" الإماراتية قد أعلنت في أكتوبر الماضي عن تراجعهما عن تنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية للمواطنين محدودي الدخل، ليتحول لمشروع للإسكان المتوسط والاستثماري في المقام الأول، الأمر الذي سبب صدمة لمحدودي الدخل والشباب الذين تأكدوا أن المشروع ليس له وجود على أرض الواقع، وإن صح سيكون مشروعا استثماريا بحتا وهو ما يجعل وعود الإمارات الجديدة لقائد الانقلاب لا تعدو كونها "سراب"!

وفي سياق متصل أعلنت هيئة البترول أمس الأحد، عن انخفاض قيمة التعاقد الذي أبرمته مصر مع شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) في سبتمبر الماضي بقيمة 30% بسبب هبوط أسعار النفط، لتتراوح القيمة الجديدة بين 6.5 مليار و7 مليارات دولار بدلا من 9 مليارات دولار.

وفي المقابل أكد سياسيون، لأن آخر رئيس وزراء في عهد المخلوع مبارك، أحمد شفيق المستشار السياسي لرئيس دولة الإمارات، والمبعد من مصر بأوامر الانقلاب لصراعه مع العسكر حاليا- كان له دور في إفشال الزيارة بشكل كبير وفي إقناع المسئولين الإماراتيين بعدم تقديم دعم قوى للسيسي الذي فشل في تثبيت أركان عرشه حتى الآن.

في المقابل أكدت وسائل إعلام الانقلاب أن السيسي رفض سعي أحمد شفيق، للقائه خلال زيارته الحالية لدولة الإمارات العربية المتحدة للحديث حول رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول.

في إطار الحرب المتصارعة نفى شوقي السيد محامي الأخير تلك الرواية قائلا "هذه الرواية مكذوبة ولا أساس لها من الصحة". جاء ذلك رغم تأكيد مصادر، الطلب الذي تقدم به "شفيق" إلى الكفيل الإماراتي للتدخل والتوسط لإنهاء أزمته مع النظام الانقلابي ليتمكن من العودة إلى مصر لخوض انتخابات برلمان الانقلاب، في الوقت الذي تخشى فيه الأطراف المتصارعة في الانتخابات المزعومة من خوض شفيق للانتخابات من خلال ما يسمى بـ"الحركة الوطنية"، كونه أحد أكبر المسيطرين على تحركات الفلول واحتمال سيطرته على البرلمان وتسود حالة من الخوف بين الأطراف المتصارعة.
سياسة | المصدر: الحرية والعدالة | تاريخ النشر : الاثنين 19 يناير 2015
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com