اخبار مصر
Akhbar Alsabah اخبار الصباح
فيديوهات مصرية

هذه سيناريوهات التحرك الأمريكي ضد إيران

استهداف النفط الإيراني تصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج العربي خلال الأيام القليلة الماضية، وزادت وتيرته بعد مزاعم تعرض سفن إماراتية وسعودية لـ"عمل تخريبي" قرب الفجيرة، فضلا عن مهاجمة محطات ضخ النفط السعودية قرب الرياض.
وأشارت تقارير صحفية إلى نية الولايات المتحدة الأمريكية إرسال 120 ألف جندي للمنطقة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفى ذلك، وأثارت هذه الاحداث المتلاحقة تساؤلات حول ما إذا نشبت حرب بين واشنطن وطهران، هل ستكون طويلة الأمد أم خاطفة؟
حرب خاطفة
يرى الخبير العسكري، اللواء المتقاعد الدكتور فايز الدويري أنه "في حال نشبت حرب بين الطرفين فستكون خاطفة، مضيفا أنه "على الرغم من أن التقارير أشارت إلى نية واشنطن إرسال 120 ألف جندي إلى المنطقة، فإن هذا العدد غير كاف لبدء حرب برية، بالتالي فهي ستكون خاطفة".
وتابع الدويري في حديث لـ"عربي21": "عندما تكون الحرب خاطفة فستكون سيناريوهاتها مختلفة، وسنتحدث عن أهداف محددة، ما بين 10 أهداف و15 هدفا استراتيجيا كمراكز سيادة وسيطرة ومفاعلات نووية وما شابه ذلك، ثم تصل إلى درجة أعلى لتصبح بالمئات يتم فيها إدراج الموانئ والمطارات والحرس الثوري، لتصل إلى أهداف قد تتجاوز الألف. وفي هذه الحالة يتم مهاجمة البنية التحتية الرئيسية".
وأضاف: "حتى في حالة الحرب الخاطفة فإن التقديرات الأمريكية القديمة منذ عهد جورج بوش الابن تتراوح مدتها ما بين ثلاثة أيام وأسبوعين، وسيكون الاختلاف فقط في السيناريوهات حول عدد الأهداف، وحتى هذه اللحظة لا يوجد توجه إلى حرب شاملة مفتوحة ولا حتى إلى حرب مفاجئة سريعة ما لم يحدث أمر ما".
وتابع: "على الرغم من أن هناك حماقات تُرتكب من جانب إيران، إذا ثبت أنها تقف خلفها مثل مهاجمة السفن قرب الفجيرة والإيعاز للحوثي بمهاجمة محطتي نفط، فهذا يعني أنها تعاني من العمى السياسي الاستراتيجي، وبالتالي فهي تقود نفسها إلى المقصلة".
حرب استنزاف طويلة
من جهته قال الخبير العسكري العميد الركن صبحي ناظم توفيق إن "التصعيد سيكون طويل الأمد لأن إيران ستماطل في هذا الموضوع وستحاول التخلص من هذه الحرب المتوقعة".
وتابع ناظم في حديث لـ"عربي21": "ولكن يبدو أن ترامب عازم على شيء ما والأمور قد تتصاعد، فمثلا قبل يومين كان هناك عمل إرهابي تمت فيه مهاجمة أربع سفن متجهة للجميرة في الإمارات، واليوم كان هناك عمل تخريبي في منطقة الرياض بإحدى محطات الضخ، بالتالي هناك تصعيدات غير اعتيادية ولا يمكن أن تتقبل أمريكا مثل هذا التصعيد من الجانب الإيراني إذا كانت طهران فعلا مسؤولة عنه".
الأهداف العسكرية للطرفين
وحول الأهداف التي يمكن أن يقوم الطرفان بضربها قال ناظم: "بالنسبة لأمريكا فهي لها قواعد عسكرية عديدة في منطقة الخليج العربي سواء في السعودية أو قطر أو غيرها، هذه ربما تكون أهدافا للجانب الإيراني ولن يكون هناك أكثر من ذلك، لأن الصواريخ الإيرانية لا يتعدى مداها الألف كيلومتر، بالتالي فإن الأهداف الأمريكية داخل أمريكا ستكون خارج القوس والمدى تماما".
وتابع مستدركا بالقول: "ولكن من الناحية الأخرى نرى أن الأراضي الإيرانية وخاصة المطلة على سواحل الخليج العربي كلها أهداف مهمة للغاية واستراتيجية من الناحية العسكرية والاقتصادية وبالتالي فإنها إذا تم استهدافها من قبل أمريكا وهي لها قدرة على ذلك فيمكن أن تتأثر إيران".
وتعد المنشآت النووية الإيرانية أحد الأهداف الاستراتيجية المتوقع أن تضربها واشنطن عسكريا، وفي حال تم ذلك فكيف سيكون الرد الإيراني؟ هل ستقوم بضرب المنشآت النفطية في الخليج العربي؟
ويرد الخبير العسكري توفيق على هذا التساؤل بالقول: "لا بد من الإشارة إلى أن إيران لا تملك سوى الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وهي فقط قادرة على استهداف الأهداف الأمريكية في المنطقة".
وتابع: "بالمقابل فإن كل إيران تحت مرمى الأسلحة الأمريكية حتى التي يمكن أن تنطلق من واشنطن، والمغامرة في الحرب لو نشبت هي ليست بالنسبة لأمريكا بل لإيران، فمثلا رأينا أن الكيان الصهيوني دمر المفاعل العراقي ولم يحدث شيء، وبالتالي فإن القوة المتاحة لطهران لضرب المصالح الأمريكية فيما إذا ضُرب المفاعل النووي الإيراني ليست لديها القدرة على إنهاء الأمر أو المعركة".
استهداف النفط
وحول إمكانية استهداف طهران للمنشآت النفطية قال ناظم: "لا يشكل هذا الأمر مشكلة لأمريكا فيما لو قررت الحرب، فمثلا العراق تم استهدافه في تسعينيات القرن الماضي وأيضا عام 2003، ولكن لم يؤثر ذلك على سوق النفط العالمي بشكل خطير، نعم ارتفعت الأسعار وسترتفع أيضا في الحالة الحالية ولكن سوق النفط لن يتأثر".
وأضاف: "السؤال الأهم في حال فعلت إيران ذلك: هل سينتهي سوق النفط؟ نعم 30 في المئة من النفط العالمي موجود في منطقة الخليج ويمر عبر مضيق هرمز، ونعم إيران تستطيع من الناحية الجغرافية والتكتيكية إغلاق مضيق هرمز، ولكن أمريكا بعنجهيتها المعروفة قد تُنهي الموانئ الإيرانية الخاصة بتصدير النفط، وقد يؤثر ذلك على السعر العالمي ولكن فقط لمدة شهر أو شهرين".
قدرة التحمل الخليجية
ويبقى السؤال الأهم: ما هي قدرة تحمل دول الخليج العسكرية في حال نشبت حرب في المنطقة؟
يرد الخبير العسكري فايز الدويري بالقول: "أولا يجب معرفة القدرات الإيرانية التي قد تُلقي بها على الدول الأخرى حتى نرى: هل ستتحمل هذه الدول النتائج أم لا؟".
وأضاف: "من ناحية موازين القوى فإن سلاحي الجو الإماراتي والسعودي هما أقوى من سلاح الجو الإيراني، والحرب البرية بينهم لا يمكن حدوثها لأن الخليج يفصل بينهم، إذن فالحرب ستكون خليطا بين غارات جوية وقصف صواريخ، وكل الدول يوجد بها أهداف دسمة وأيضا ستعاني وستندم ولكن لا يوجد كفة راجحة، بالتالي فإنه لا يمكن القول بأن إيران ستحقق نصرا حاسما، وأيضا لن تتمكن السعودية والإمارات من ذلك".
وتابع: "ستكون هناك حرب استنزاف بين هذه الدول، يضاف إلى ذلك النفس الإيراني الطويل، فهم مثلا دخلوا في حرب مدتها ثماني سنوات مع العراق ولولا أنه تمت إعادة تجديد الجيش العراقي من قبل الغرب وقام بعمليات خاطفة في العمق الإيراني، لاستمرت الحرب أكثر من ذلك، وبالتالي فإنه حينما وافق الخميني على وقفها فقد كان كمن يتجرع السم".
وخلص الدويري إلى القول إن "قدرة إيران على تحمل تكلفة الحرب أكثر من السعودية والإمارات، وخاصة الأخيرة، فهي بلد صغير قياسا مع إيران والأهداف فيها دسمة، وأيضا طبيعة الاقتصاد الإماراتي مبني على الأمن والاستقرار ورأس المال جبان، فإذا تمت مهاجمة دبي أو أبو ظبي فسيهرب المستثمرون، والشعب الإيراني يعاني من الفقر بينما الشعب الإماراتي مرفه وبالتالي فإنه لن يتحمل الحرب".
من جهته قال توفيق: "من الناحية العسكرية نعم؛ قواعد السعودية والإمارات تحت مرمى أسلحة إيران ولكن هل تجازف طهران هكذا مجازفة؟ وبرأيي حتى لو جازفت هذه المجازفة فسيكون مصيرها كمصير نظام صدام حسين".
وتابع: "يمكن أن تتحمل السعودية ودول الخليج مثل هذه الأمور ريثما تقوم أمريكا بأفعال فورية لضرب إيران، ولكن من الناحية العسكرية لو حصل غزو إيراني لدول الخليج فهذا موضوع آخر، فربما لا تستطيع الدول الخليجية التحمل ولكن لا تنسى أن أمريكا هي المبادرة وليس دول الخليج، وهذه الدول مشكلتها أنها تحت السيطرة والحماية الأمريكية".
وختم حديثه بالقول: "المواجهة بين إيران ودول الخليج لن تكون مباشرة، وإنما على شكل قصف جوي وصاروخي، ولكن أمريكا هي التي ستتحمل كل هذا الأمر، فلو قارنا بين أمريكا وإيران فإن الأخيرة ستخرج خاسرة حيث يمكن أن تتعرض البنية التحتية للتدمير ربما خلال 72 ساعة فقط".
سياسة | المصدر: عربي 21 | تاريخ النشر : الأربعاء 15 مايو 2019
أحدث الأخبار (سياسة)
موقع أخبار الصباح على الفيسبوك
Akhbar Alsabah
أخبار الصباح على التويتر
خدمة آخر الأخبار
إرسل لنا بريدك الإليكتروني
للحصول على آخر أخبار مصر
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2019®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com